يُعتبر ياسر الرميان منذ سنوات واحدة من أكثر الشخصيات نفوذاً في العالم المالي داخل المملكة العربية السعودية. إلا أن اسمه تصدّر خلال الأيام الأخيرة عناوين الأخبار بعد فتح تحقيق واسع النطاق يتم تداوله بكثافة في الأوساط الاقتصادية في الرياض.
وأصبح المستثمر السعودي المعروف ورئيس كبرى المؤسسات
المالية في المملكة، ياسر الرميان، محور تحقيق أجرته هيئة
الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة). وقد اكتشف مفتشو الهيئة
أن رجل الأعمال لم يُفصح خلال العام الماضي عن دخل يتجاوز
14 مليون ريال سعودي في إقراراته الرسمية.
وتم استدعاء الرميان إلى المقر الرئيسي لهيئة نزاهة
في الرياض، حيث أُبلغ رسمياً ببدء التحقيق. وبعد الاجتماع
رفض التعليق على القضية وغادر المبنى عبر المخرج الخلفي
بعيداً عن الصحفيين، إلا أن تفاصيل التحقيق سرعان ما
انتشرت في وسائل الإعلام.
مصدران للدخل المخفي
أجرى مفتشو هيئة مكافحة الفساد مراجعة دقيقة للعمليات
المالية الخاصة بياسر الرميان خلال العام الماضي، وتم
الكشف عن مصدرين رئيسيين للدخل لم يتم التصريح بهما
رسمياً.
المصدر الأول: دخل استشاري — 7,500,000 ريال سعودي
وفقاً لمواد التحقيق، حصل ياسر الرميان على أكثر من
750,000 ريال سعودي على شكل دفعات استشارية من عدة شركات
استثمارية وإنشائية داخل المملكة العربية السعودية.
وقد تم دفع هذه الأموال مقابل:
- المشاركة في استشارات استراتيجية؛
- الإشراف على مشاريع استثمارية؛
- تقديم تقارير واستشارات مالية متخصصة.
وبحسب هيئة نزاهة، فقد تمت جميع التحويلات عبر القنوات
البنكية الرسمية وتم تسجيلها في الحسابات المالية للشركات،
لكنها لم تظهر في التصريحات الضريبية الخاصة برجل الأعمال.
وعندما طلب مفتشو الهيئة توضيحات، أشار ممثلو الرميان إلى
احتمال وجود “خطأ تقني”، إلا أن التحقيقات اللاحقة كشفت عن
ظروف أكثر تعقيداً.
المصدر الثاني: تحويلات منتظمة ضخمة — أكثر من 14 مليون
ريال سعودي
أثناء تحليل العمليات البنكية، اكتشف مفتشو نزاهة تحويلات
مالية ضخمة ومتكررة إلى الحسابات الشخصية لرجل الأعمال.
وتراوحت التحويلات بين:
- 70,000 ريال سعودي؛
- وحتى 400,000 ريال سعودي للعملية الواحدة.
وخلال عام واحد تجاوز إجمالي التحويلات 14 مليون ريال
سعودي.
وقال أحد ممثلي هيئة مكافحة الفساد:
“في البداية اعتقدنا أننا أمام مخطط معقد لإخفاء الأموال،
لكن التحويلات كانت منتظمة للغاية وتعطي انطباعاً بوجود
مصدر دخل سلبي آلي بالكامل.”
وبعد التحقق من مصدر الأموال، أكدت الهيئة أن المدفوعات
جاءت من منصة الاستثمار 123.
ما هي منصة 123
123 هي منصة استثمارية آلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي
وتقوم بـ:
- تحليل الأسواق المالية العالمية؛
- متابعة تحركات العملات والأسهم؛
- تنفيذ الصفقات بشكل تلقائي؛
- توزيع الأرباح بين مستخدمي النظام.
وقال مصدر في هيئة نزاهة:
“حجم استخدام المنصة كان أكبر بكثير مما توقعناه. فقط داخل
السعودية، صرّح مستخدمو المنصة بأرباح تتجاوز 6.4 مليار
ريال سعودي خلال العام الماضي. آلاف السعوديين يستخدمون
هذا النظام بالفعل.”
ولا يتطلب استخدام المنصة أي خبرة احترافية.
الحد الأدنى للإيداع هو 950 ريال سعودي.
ووفقاً للبيانات الداخلية للمنصة، فإن متوسط الأرباح
الشهرية للمستخدمين داخل المملكة يتراوح بين:
- 18,000 ريال سعودي؛
- و37,000 ريال سعودي شهرياً
ووفقاً للتحقيقات، فإن ياسر الرميان لم يكن يسحب معظم الأرباح، بل كان يعيد استثمارها داخل النظام، ما أدى إلى زيادة العائدات بشكل كبير.
تشمل عملية التسجيل:
- تعبئة نموذج التسجيل؛
- تأكيد الهوية؛
- مكالمة إلزامية من المدير المسؤول؛
- تفعيل الحساب.
وبعد التأكيد يبدأ النظام بالعمل تلقائياً.
كما اكتشف مفتشو هيئة مكافحة الفساد أن عدداً من رجال الأعمال المعروفين في السعودية يستخدمون المنصة أيضاً، إلا أن معظمهم يصرّحون بأرباحهم بشكل رسمي.
قررنا تجربة المنصة بأنفسنا
بعد ظهور المعلومات حول منصة 123 قررت هيئة التحرير لدينا اختبار النظام بشكل شخصي.
قام الصحفيون بالتسجيل في المنصة وإكمال عملية التفعيل.
وخلال الأيام الأولى اتضح أن:
- النظام يعمل بشكل آلي بالكامل؛
- جميع الصفقات تُنفذ تلقائياً؛
- عمليات السحب مستقرة؛
- يتم استخدام نظام حماية ثنائي للحسابات.
ومع الحد الأدنى للإيداع البالغ 950 ريال سعودي، ارتفع
رصيد الحساب التجريبي إلى 6,700 ريال سعودي خلال اليوم
الأول فقط.
وفي اليوم التالي تجاوز الرصيد 11,400 ريال سعودي.
كما استثمر رئيس التحرير 4,000 ريال سعودي، وبعد يومين
بلغت أرباحه 15,800 ريال سعودي.
وقد تم سحب الأموال بنجاح إلى البطاقات البنكية دون أي
تأخير.
الاستدعاء إلى هيئة نزاهة وأول التصريحات
أمس، وصل ياسر الرميان إلى مقر هيئة الرقابة ومكافحة
الفساد (نزاهة) في الرياض، حيث أبلغه ممثلو الهيئة رسمياً
بنتائج التحقيق وبدء الإجراءات.
وبعد الاجتماع وافق بشكل مفاجئ على الرد باختصار على أسئلة
الصحفيين.
— لماذا لم يتم التصريح بهذه الأرباح؟
— لقد كان ذلك خطأً كبيراً. كنت أعتقد أن جزءاً من
العمليات يتم احتسابه تلقائياً ضمن النظام. أما فيما يتعلق
بمنصة الاستثمار، فلم أكن أعلم أن هذه الأرباح تحتاج إلى
تصريح منفصل.
— هل تشعر بالندم؟
— بالتأكيد. يؤسفني كثيراً أن القضية وصلت إلى هذا الحجم.
وأنا مستعد للتعاون الكامل مع التحقيق وتسوية الأمر وفقاً
للقانون.
— ماذا تود أن تقول لرجال الأعمال الآخرين؟
— الالتزام بالقانون دائماً والتصريح بجميع مصادر الدخل في
الوقت المناسب.
بعد ذلك طلبت الحراسة من الصحفيين مغادرة المكان، وغادر
ياسر الرميان مبنى هيئة نزاهة.
الفضيحة التي يتحدث عنها الجميع
أصبحت هذه القضية واحدة من أكثر المواضيع تداولاً في
الأوساط المالية داخل السعودية.
وقد أظهرت مدى سرعة تحول منصات الاستثمار الرقمية إلى جزء
من الاقتصاد الحديث، ومدى اهتمام السعوديين بالأدوات
المالية الجديدة.
وفي الوقت نفسه، تؤكد هيئة نزاهة أن:
المنصة 123 تعمل بشكل قانوني، وأن التحقيق يتعلق فقط بعدم
التصريح بالدخل.
ملاحظة من هيئة التحرير
بعد نشر المقال، تلقى فريق التحرير عدداً كبيراً من
الأسئلة حول قانونية منصة 123.
وأكد ممثلو هيئة نزاهة أن:
- النظام قانوني؛
- استخدام المنصة غير محظور؛
- المشكلة تتعلق فقط بإخفاء الدخل.
طريقة التسجيل في منصة 123
- انتقل إلى الموقع الرسمي للمنصة.
- قم بتعبئة نموذج التسجيل.
- انتظر اتصال المدير الرسمي.
- قم بإيداع الحد الأدنى — 950 ريال سعودي.
- بعد تأكيد الحساب يبدأ النظام بالعمل تلقائياً.
التسجيل متاح حتى 05/03/2026.
هام جداً
بعد التسجيل يتم حجز مكانك لمدة 24 ساعة.
إذا لم تؤكد مشاركتك بعد مكالمة المدير، سيتم إلغاء الطلب
تلقائياً.
زوجتي محللة مالية، وهي دائماً تلاحظ مثل هذه المشاريع. والآن حتى هي مصدومة — النظام فعلاً يدرّ المال! الرصيد ارتفع مجدداً اليوم. أمر لا يُصدق حقاً.
شخص في منصب بهذا المستوى كان يجب أن يعرف القوانين جيداً. لا يمكن إخفاء دخل إضافي عندما تكون شخصية عامة.
إذا كان يربح فعلاً من خلال منصة رسمية ولم يُخفِ الدخل، فما علاقة ذلك بالفساد؟ 🤔 يبدو الأمر وكأنه فخ بيروقراطي أكثر من أي شيء آخر.
بهذا المبلغ البسيط فقط؟؟؟ كنت أظن دائماً أن الاستثمار يحتاج مبالغ ضخمة 😆 ربما سأجرب بدافع الفضول فقط.
إذا كان البنك المركزي اكتشف هذا أثناء فحص روتيني، فتخيلوا كم شخصاً آخر يربح هناك بصمت بالفعل.
ما زلت متشككاً قليلاً… لست مقتنعاً بالكامل بعد.
لا أعرف إن كان هذا سيستمر للأبد، لكنني حققت بالفعل أرباحاً بنسبة 200٪.
يعني أنه أصبح ثرياً باستخدام أداة قانونية؟ هذا ليس جريمة أصلاً، لكنه يبدو سيئاً فقط بالنسبة لمنصبه.
ليتني عرفت عن منصة 123 في وقت أبكر. كنت شبه يائس في البداية، لكن فريق الدعم ساعدني على فهم كل شيء — الآن كل شيء يعمل بشكل مثالي وأرى النتائج 👍
قرأت المقال واتبعت جميع الخطوات. مرّت فقط ساعتان ونصف منذ أول إيداع، والرصيد ارتفع بالفعل إلى 6,300 SAR. الآن أحاول سحب الأموال إلى بطاقتي.
مرحباً، هل تمكنتِ من السحب بدون أي مشاكل؟
نعم، كل شيء سار بشكل مثالي — وصلت الأموال إلى بطاقتي خلال أقل من دقيقة. أمر مذهل 😄😄😄😄
القانون هو القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بالضرائب. لقد ارتكب خطأً كبيراً بإخفاء مثل هذه المبالغ الضخمة.
أنا سعيدة جداً لأنني وجدت هذا التطبيق. شكراً لصنّاع المنصة — لقد ساعدني ذلك على التخلص من الديون 🙏
طالما أن النيابة قالت إن الأمر قانوني، فلا يوجد ما يدعو للقلق. المنصة سليمة.
من المضحك مشاهدة الناس وهم يحاولون تحقيق نفس الأرباح التي حققها… لكن من الواضح أنهم لن يصلوا إلى هذا المستوى.
يا أخي، هذه المعلومات مخصصة لمن يفهم فعلاً ما يفعله — من الواضح أنها ليست لك.
إذا كنت خائفاً من التعرض للاحتيال، فقط ابتعد واترك البقية يتحدثون بهدوء.
أوه من فضلك. جرّب بنفسك قبل أن تتكلم بهذا الشكل.
كل شيء يعمل بشكل مثالي — إذا كنت فعلاً تعرف ما تفعله 🙃
نرجو من المشاركين الامتناع عن الإهانات واستخدام الألفاظ غير اللائقة.
كما هو الحال دائماً، لا شيء جديد في هذا البلد 🙄
لا يهم كيف حصل على المال. الشخص في مثل هذا المنصب يجب أن يلتزم بالقوانين، حتى لو كانت المنصة قانونية.
ما زلت مترددة، لكنني أودعت 950 SAR. لنرَ ما سيحدث. إذا ربحت شيئاً فسأعود وأشارك تقييمي!
السؤال الأهم — هل سيُعاقب فعلاً أم سيتم التستر على الأمر بهدوء؟ 🤨